الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

256

فقه الحج

إجارة ماله . « 1 » فيمكن أن يجاب عنه : بأنّ سلطان الشخص على نفسه وكونها تحت اختياره لا يعنى به مالكيته لها كمالكيته لداره ودابته ، وليس ملكيتها له ملكية اعتبارية تتبعها ملكية منافعها ، كذلك فليس له بيعها كما يكون له بيع داره ودابته ، فهذه الملكية والسلطنة ليست كملكية الدار والدابة ، وليس صاحبها مالكاً وواجداً لشيء خارجي عند العرف كواجد المال الذي يفي بالحج . والحاصل : أن قياس منافع الأبدان بمنافع الأموال المملوكة وترتيب حكم الثانية على الأولى قياس مع الفارق ، وإلا فلا ينحصر حصول الاستطاعة بأن يستأجره أحد للخدمة ، بل هي تحصل للقادر على الخدمة مطلقا ، ويجب عليه عرض نفسه للإجارة على الأشخاص ، كما يجب عليه عرض ماله للبيع لتحصيل ما ينفقه في الحج . وعلى كل ذلك فالأقوى ما هو مختار المشهور ، وإن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض موارده ، كما إذا كان الشخص شغله خدمة المسافرين في الأسفار فطلب منه الخدمة في سفر الحج فإنه لا ينبغي له رده ، وقبول ذلك من الآخرين للسفر إلى صقع آخر سيما إذا كان ما يعطى للخدمة في طريق الحج أكثر وكانت الخدمة عليه أسهل . [ مسألة 76 ] إيجار النفس للنيابة عن الغير في الحج بأُجرة تفي للحج ، مسألة 76 - يجوز لغير المستطيع إيجار نفسه للنيابة عن الغير بأُجرة تفي للحج غير أنه لا يصير بها مستطيعاً لحجة الإسلام . وذلك لعدم إمكان حصول الاستطاعة بها ؛ لأنها متوقفة على صحة الإجارة ،

--> ( 1 ) - معتمد العروة : 1 / 196 .